كشمير وفلسطين …الالم واحد

لا يختلف الوضع في فلسطين المحتلة كثيراً عن منطقة كشمير.
في فلسطين قوات صهيونية تحتل الأرض تباعاً منذ العام 1948 وفي كشمير قوات هندية تسيطر على أرض بكاملها رافضة إعطاء شعبها الحق في تقرير مصيره والتصويت على الالتحاق إما بالهند أو باكستان، والسبب الانتداب البريطاني الذي احتل البلدين وقسّم العالم الإسلامي خدمةً لمصالحه.
إقليم كشمير هو فجوة توتر بين الهند وباكستان المسلحتين نووياً وتحكم كل منهما جزءاً من الإقليم، بينما تطالبان بالسيادة عليه كاملاً، خاضتا اثنتين من حروبهما الثلاث بشأنه.
رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ومن منبر الأمم المتحدة تحدث في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، متهماً الهند بالتحضير لإغراق إقليم كشمير المتنازع عليه في الدماء، متعهداً بأنّ بلده سيقاتل حتى الموت إذا اندلعت حرب مع جارته، موضحاً أنه “عندما سيتم رفع حظر التجوال، سيحصل حمام دم”.
كما أعرب خان عن خشيته من وقوع مواجهات جديدة بين الجارتين النوويتين المتنافستين، الهند وباكستان، إذا وجهت الهند اتهامات جديدة لباكستان بأنّها تقف وراء “هجمات محتملة لمجموعات محلية”.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يجعل من منصبه جسراً لتحقيق أهداف جسام فقد عبّر بأسلوبه الأرعن عن أمله في أن تلتقي الهند وباكستان لحل خلافاتهما بشأن إقليم كشمير المضطرب، قائلاً: “إذا كان يمكنني المساعدة فإني أود فعل ذلك… أريد أن يلقى الجميع معاملة جيدة”. وبينما ما يضمره من خبث… أدهى وأمر.
تُعدّ الهند جزءاً لا يتجزأ من الشرق، تشترك معه في حضارته ومصيره، وقد نالها ما نال بقيته من ظلم الاستعمار، ولذا فإنّ معاداة الهند والتصعيد ضدها هو أمر خطر وبالغ الكلفة، غير أنّها بحكم النظام الديمقراطي الذي تتبعه ومن مقتضياته تداول السلطة؛ تُحكم اليوم من تيار يميني يريد أن يفرض نفسه كقوة مهيمنة في المنطقة، ولذا فإنّ على الدول العربية والإسلاميّة إن هي أرادات التأثير في القرار الهندي؛ ألا تستمر بالتعامل المنفرد مع الهند، عازلة مصالحها عن بعضها البعض، بل يجب مقاربة هذه العلاقة مقاربة جماعيّة محكمة، تضع الأمور في نصابها، وتجعل ميزان المكاسب والخسائر في علاقة من هذا النوع، غاية الجلاء في ذهن صاحب القرار الهندي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *