خيانة أم حقد ؟

نقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن أحد المراسلين قوله إن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التقى سراً وزير الخارجية الإسرائيلي كاتسي في واشنطن . هذا الخبر أكده جزئياً الجانب الصهيوني وادعى رئيس دبلوماسية تل أبيب أنه تم عقد الاجتماع على المستوى الوزاري بمشاركة الجانبين واجتماع دولة عربية لم تكن هناك زيارات حتى الآن بينها وبين الحكومة الصهيونية .

هذه العلامات تشير إلى أنه باستثناء البحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان التي عقدت اجتماعات وزارية رفيعة المستوى من قبل، المملكة العربية السعودية تزور تل أبيب رسميا وتمضي لتنفيذ قضية التوفيق . هذه الزيارة مهمة من عدة وجهات نظر :

أولاً : على عكس التوقعات ، تأخذ المملكة العربية السعودية مشروع المصالحة بجدية أكبر من التحليل ويبدو أن ترامب قدم حل وسط حتى نهاية حكومته ، سيتعين عليه دفع الحكومات العربية إلى طاولة المفاوضات وإنهاء “صفقة القرن” رسميًا بكل الوسائل . مشروع قد تكون أبعاده وتداعياته أكبر من بيان بلفور والحقيقة هي أنها تغطي كامل فلسطين .

ثانياً : للاجتماع نتائج مهمة أخرى ، حيث أكد كلمات نتنياهو حول احتلال غور الأردن والأراضي الفلسطينية الشرقية . إن كلمات نتنياهو تشير إلى كارثة إنسانية واحتلال عملي وتعهده الانتخابي سيؤدي بالتأكيد إلى الحرب . ومع ذلك ، التقى الوزير السعودي معه في هذه الظروف.

ثالثاً : إسرائيل والمملكة العربية السعودية متقاربان في ان المنطقة المعنية هي حمل جديد . مع موجة من الذعر الناجم عن إيران في واشنطن ، سمح الصهاينة لأنفسهم بغزو الدول الغربية والشباب العرب من أجل التعاطف لبعض الوقت من حيث ضرب أهمية النضال لمحاربة الإرهاب وتحرير القدس الشريف والمملكة العربية السعودية صامتة . هذا الصمت لا يؤكد الهجمات فحسب بل يثير الشكوك أن السعوديون وراء الهجمات ولمقابلتهم مرة أخرى في هذا الموقف هو إهانة سياسية وتجاهل للقضية الفلسطينية ، وحتى للروح العربية . أصبحت الروح المعنوية لدى بن سلمان في المملكة العربية السعودية مجرد اسم لقمع المعارضة الأمريكية . المملكة العربية السعودية تعتبر نفسها خادمة للحرمين الشريفين ، وأثناء العمل مع المحتلين تعمل إلى هدم الاعتراف بالمسجد الأقصى كأول قبلة للمسلمين .

لاجتماع المملكة العربية السعودية مع وزير إسرائيلي في الأمم المتحدة رسالة واضحة ، جدية الأطراف في قبول الصفقة الأمريكية وبدء صفقة القرن . لقد أصبح هذا مصدر قلق خطير لأطراف الاتفاق ونتيجة سياسية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *