الوسومعفرين

الدور التركي بين المراوغة وسياسة المماطلة

تدافعت التطورات السياسية والعسكرية في سورية، عشية التحضير لاجتماعات استانا بين الدول الضامنة، تطورات يجمع بينها الحضور التركي، من أنطاكيا وسائر الحدود التركية السورية، بلوغا نحو حدود المنطقة منزوعة السلاح في ارياف حلب وحماة وادلب واللاذقية، يترافق ذلك مع ضرب صناع القرار السوريين زنارا من النجاحات المتنقلة، كان ابرزها الهرولة العربية لاعادة العلاقات مع دمشق.

السمة الابرز لهذه المرحلة هي المماطلة التركية، والتي تتكئ فيها على تفاهمات واضحة مع الولايات المتحدة الاميركية، انطلاقا من الاعلان عن خارطة طريق في الشمال السوري، ونشر نقاط مراقبة اميركية على الحدود السورية التركية، وتوقيع اتفاق بين الولايات المتحدة من جهة وما تسمى بـ “قسد” من جهة اخرى، لضمان تواجد اميركي طويل في الشمال السوري، على الاقل لمدة سنتين، وكل ذلك مع الاستمرار في التسويف والممطالة التركية، والتهرب من تنفيذ التزاماتها في اتفاق سوتشي، الذي وصلت فيه الى حدود الازمة مع الجانب الروسي، ما دفع الاتراك للهروب الى الاحضان الاميركية، وخلط الاوراق مجددا في الشمال.

وضمن حلبة صراع القوة، تبدو الخارطة من عفرين السوري في ريف حلب الشمالي حتى منبج ومنها نحو الحسكة والقامشلي، في مواجهة اقرار وضع عسكري وسياسي جديد، تحاول من خلاله تركيا، فرض امر واقع على جميع الاطراف، وبالذات على دول الحلفاء الضامنين لاتفاق استانا، من خلال قضم مساحات جغرافية جديدة، بالتوافق مع استمرار واشنطن في زج كل مقومات البقاء لما يسمى بقسد، لحامية مشروعها الخاص في الشمال السوري، مع ضمان انهاء تخوفات الاتراك في تلك المنطقة.

وبالمحصلة، لايمكن النظر الى مايجري في الشمال السوري بعيدا عما يجري في ادلب، وان الجانب التركي من خلال التحضير لعمليات عسكرية جديدة شرق الفرات، لا يسعى الا لكسب الوقت، وتأخير عمليات الحسم العسكرية او السياسية في ملف ادلب، واعادة احياء فكرة المنطقة العازلة شمال سورية، وفتح باب التفاوض حول مناطق جديدة يدخلها، كما حدث اثناء معركة ريف ادلب وهجومه على منطقة عفرين، وهذا ما يدفع المجموعات الارهابية المدعومة من تركيا، من اكتساب نقاط ميدانية جديدة، لاستغلالها في عمليات التفاوض، بالاضافة الى تثبيت واقع ميداني على الارض، وما التحالف مع الولايات المتحدة الاميركية الا ضمن حكم الضرورة الذي تتبعه القيادة التركية، وبحثها عن ركام بدائل، بعد احراجها من الروسي والايراني، فيما يخص مناطق ادلب وارياف حماة وحلب، ومحاولتها لتحقيق اختراق واضح للخروج من الازمة مع الجانب الروسي، عبر ادوات سياسية متاحة، وهي الاتفاق مع الولايات المتحدة الاميركية، في براغماتية سياسية واضحة، لخلط المعادلات الجديدة في الشمال السوري، واعادة تدوير القضايا وبالذات موضوع ادلب.

ويبقى السؤال مفتوحاً، كيف ستُواجه التحركات التركية الاخيرة، من الروسي والايراني، وكيف سينتهي استخدام الاتراك لادواتها في الشمال، وتجفيف الدعم والتمويل والتسليح لهم، وسحب ذرائع المتاجرة بالمناطق التي ستهاجمها في البازار السياسي.

ان المماطلة التركية والقفز نحو ازمات جديدة، تستدعي عدم الانتظار اكثر، وتقضي التحرك السريع من جانب الحلفاء، وان يُقرأ السلوك التركي بلغة الرسائل السياسية، بعيدا عن الذرائع التي تسوقها حكومة العدالة والتنمية، غير المعنية بخطورة ما يحضر في الشمال، والذي من الممكن ان يجر المنطقة الى حرب دولية، وتأزيم الملفات اكثر، وخلق ازمات جديدة وتصديرها، لوقف اي عملية سياسية او حل قريب في سورية، وهذا اصل فكرة التحالف الاميركي التركي، الذي يحاول اغراق اي تحرك سياسي او عسكري بهوامش وتفاصيل جديدة،  في واقع ميداني يؤكد على تنفيذ خيار الدولة السورية بانهاء اي احتلال او تواجد اجنبي او من الارهابيين على كامل الجغرافية، لتأتي حكومة انقرة وتحاول الاطاحة بتفاهمات مع الجانب الروسي، وما المماطلة بتنفيذ اتفاق سوتشي، وتنفيذ الحد الادنى منه، الا دليل على ان تركيا ما زالت تستخدم تكتيك التسويف، والالتزام برؤية الولايات المتحدة الاميركية، بأن ادلب هي الفرصة الاخيرة المتاحة لواشنطن لتحقيق مطامعها على حساب وحدة الاراضي السورية، ومنع اي تقدم في العملية السياسية، ومنع الروس والايرانيين للضغط على تركيا للانسحاب من الاراضي السورية.

مياه الشرب تستهدف في عفرين.. ومئات الآلاف من الأهالي في خطر

افادمصدر مطلع في سوريا أن الطيران التركي استهدف محطة تصفية مياه الشرب في محيط بلدة شران شمال شرق مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، بالقذائف الصاروخية، مما يهدد بقطع المياه عن مئات الآلاف من الأهالي.

يأتي ذلك في وقت تواصل القوات التركية والجماعات المسلحة التابعة لها هجومها على منطقة عفرين لليوم التاسع عشر على التوالي.

واعترف الجيش التركي بمقتل جنديين آخرين له في الهجوم، ما يرفع عدد جنوده القتلى الى واحد وعشرين، اضافة الى مئة وعشرين مسلحا.

وتقول أنقرة إن عملية عفرين أسفرت عن مقتل مئات المسلحين الأكراد، والسيطرة على عدد كبير من القرى.

فيما يؤكد الأكراد أن مساحة الأراضي التي احتلها الأتراك لا تتجاوز واحدا بالمئة من المنطقة.

ويقول المرصد السوري إن عدد القتلى الأكراد ارتفع الى مئة وأربعة عشر، اضافة الى ثمانية وستين مدنيا.

فرنسا تحذر.. و أنقرة تعتبرها “إهانة”

أكد وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو اليوم ان أنقرة تعتبر تصريحات فرنسا عن العملية التركية الهجومية في منطقة عفرين في شمال سوريا “إهانات”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذر تركيا أمس من أن “عملياتها ضد المسلحين الأكراد في شمال سوريا يجب ألا تصبح ذريعة لغزو سوريا وحث أنقرة أن تنسق خطواتها مع حلفائها”.

وقال تشاووش أوغلو للصحفيين في أنقرة :”إن الأمر يتطلب إحياء محادثات جنيف للسلام في سوريا وأن تبدأ حكومة دمشق في التفاوض بعد انعقاد مؤتمر بشأن السلام في سوريا بمنتجع سوتشي في روسيا هذا الأسبوع”.

الجيش التركي يتوجهه بآليات خاصة إلى عفرين

أفادت معلومات بظهور آليات إزالة الألغام في صفوف القوات التركية التي تواصل العملية العسكرية على وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين.

واضطر الجيش التركي إلى الاستعانة بالآليات المعروفة باسم “تامكار” لاجتياز حقول الألغام.

ويشار إلى أن حقول الألغام تحمي مواقع القوات الكردية في منطقة عفرين. ومن المستحيل إزالة هذه الألغام إلا باستخدام الآليات الخاصة.

ووفق موقع “فيستنيك”، فقد استخدم الجيش التركي آليات “تامكار” خلال عملية “درع الفرات”، في وقت سابق.

وتستطيع آلية “تامكار” أن تشق ممرا يبلغ عرضه 10 أمتار وسط حقل الألغام عبر تدمير الألغام.

ويبلغ وزن آلية “تامكار”، وهي آلية مقطورة، 2750 كيلوغراما.

اشتباكات عنيفة بين “قسد” و”درع الفرات” و الأولى تستعيد عدة نقاط..

تدور اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات درع الفرات المدعومة من تركيا، وذلك في محيط جبل برصايا الاستراتيجي، حيث أعلنت قسد استعادة السيطرة على معم النقاط في الجبل الاستراتيجي.

وكانت قوات درع الفرات قد أعلنت أمس الأحد أنها سيطرت على جبل برصايا الاستراتيجي بعد اشتباكات عنيفة مع قسد، في حين نفت الوحدات التركية سيطرة الجيش التركي وفصائل الجيش الحر على جبل برصايا شمال مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي.

وفي محيط عفرين تدور اشتباكات عنيفة بين وحدات الحماية والجيش التركي في قرية علي بيسكي بمحيط راجو، ووحدات الحماية تعلن تدمير دبابة تركية.

في المقابل، شنّت الطائرات التركية غارات مكثفة على بلدات كوبالي ودير مشمش في منطقة شيروا جنوب عفرين.

وقال المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب في عفرين ريزان حدو إن الطائرات التركية تواصل غاراتها العنيفة على عفرين.

حدو وفي مقابلة مع الميادين رأى أن الرئيس التركي يدرك هزيمة سياسته في سوريا ويسعى مقابل ذلك الى إطالة الأزمة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان جدد موقف بلاده لجهة الإصرار على “تطهير الحدود مع سوريا من الإرهابيين”، على حد تعبيره.

وقال أردوغان إن “133من إخواننا عادوا إلى ديارهم في جرابلس والباب اللتين طهرناهما سابقاً من الإرهابيين”، مؤكّداً أن الجيش التركي يقوم اليوم بالدور نفسه في عفرين.

لليوم العاشر .. تركيا تواصل اعتدائها على عفرين

تواصل المدفعية التركية لليوم العاشر على التوالي من عملية “غصن الزيتون”، قصف أهداف عسكرية لتنظيم “ب ي د” في منطقة عفرين شمال غربي سوريا.

وبحسب “الأناضول”، دكت المدفعية التركية اليوم الاثنين أهدافا لنظيم “ب ي د” في جبل “درماك” بولاية كليس الحدودية، حيث تزامن ذلك مع تحليق جوي للطائرات التركية فوق سماء عفرين.

وفي وقت سابق من يوم أمس الأحد، سيطر ما يسمى بـ”الجيش الحر”، بدعم من الجيش التركي على جبل برصايا الاستراتيجي شرق عفرين، بعد معارك عنيفة مع عناصر التنظيم المذكور.

ومنذ 20 كانون الثاني/يناير الجاري، يستمر الجيش التركي في عدوانه على سوريا ضمن ما اطلق عليه اسم عملية “غصن الزيتون”.

تركيا تصعد.. ومجازر جديدة في عفرين

كثف جيش الاحتلال التركي عملياته جواً وبراً: الطائرات التركية قصفت مخيم روبار (يقطنه نحو 5 آلاف نازح) ومحيط قرية كوبلة التابعين لناحية شيراوا بمقاطعة عفرين.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن جيش الاحتلال التركي ارتكب مجزرة بحق المدنيين في قرية خليل في ناحية شيه بعد أن استهدف القرية الآهلة بالسكان صباح اليوم، ما أدى لاستشهاد عدد من المدنيين وإصابة آخرين بجروح.

وذلك حسب ما أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية الذي رأى أن الهجوم على القرية جاء بعد فشل الاحتلال في التقدم على جبهة تلة قسطل

وكان طيران الاحتلال استهدف في وقت سابق ناحية بلبلة، يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن جيش بلاده على وشك السيطرة على جبل برصايا الاستراتيجي.

يذكر أن أردوغان أعلن أن جيش بلاده سيصل حتى إدلب.

مسؤول كردي يكشف خفايا عن “عفرين”

قال أحد مسؤولي “قسد”: إنّ متطوعين أمريكيين وبريطانيين وألمان، ممن حاربوا تنظيم داعش إلى جانب “قسد”، متواجدون الآن في منطقة عفرين للمشاركة في التصدي للهجوم التركي.

وقال “ريدور خليل” المسؤول الكبير في “قسد”، لرويترز، “كانت هناك رغبة من المسلحين الأجانب الذين قاتلوا في الرقة ويقاتلون في دير الزور للتوجه إلى عفرين”.

ورفض تحديد متى وصل المسلحون الأجانب لعفرين لكنه قال إن أعدادهم تقدر بالعشرات، وقال “سيأخذون المعارك للاتجاه التركي”.

مجلس الأمن .. صمت «مريب» تجاه عفرين

حتى فرنسا التي كانت الداعية لاجتماع مجلس الأمن بشأن عفرين، لم تقل شيئاً يستحق الذكر، بقي سفيرها لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر حذراً في تصريحاته، واكتفى بتكرار الموقف الفرنسي: التعبير عن القلق.

أما الدول المؤثرة الأخرى، فلم يصدر عن ممثليها أي تصريح، بعد الجلسة.

دون إدانة، دون إعلان مشترك، دون توصيات .. وطبعاً دون قرار.

هكذا انتهت الجلسة التي أرادتها دول مجلس الأمن، مغلقة، وبحث فيها الاعتداء التركي على عفرين السورية.

المواقف التي سبقت الجلسة كانت تشير إلى نتيجة كهذه:

واشنطن، وهي التي يفترض أنها تدعم «الوحدات الكردية» كانت عبرت عن القلق، إزاء عمليات تركيا، ودعت «جميع الأطراف» إلى ضبط النفس.

موقف مماثل أعلنته موسكو: دعت «الأطراف المعنية» إلى ضبط النفس واحترام وحدة أراضي سوريا، إلا أنها ألقت بالمسؤولية ليس على تركيا بل على واشنطن حين قال وزير الخارجية الروسي إن سياسات واشنطن «الاستفزازية هي التي دفعت أنقرة إلى الشروع في العملية العسكرية»

أما طهران فقد أعلنت موقفاً غريباً بعض الشيء: طالبت تركيا بألا يكون لها أطماع في عفرين، وأن تحافظ على وحدة سوريا خلال عملياتها! (حسب ما أعلن رئيس الأركان الإيراني محمد باقري)

ما الذي يعنيه ذلك؟

ربما لم يتضح بعد المدى الذي يمكن أن تصل إليه أنقرة في عملياتها، إلا أن الواضح أن ثمة توافقاً دولياً على منحها ضوءاً أخضر، ولو مرحلياً لمواصلة عدوانها، وهو ما تقوله نتائج جلسة مجلس الأمن بالأمس، وذلك حتى تصل الحد الذي تم التوافق عليه بين القوى ذات النفوذ والمصالح في المنطقة، وأهمها طبعاً واشنطن وموسكو.

هل تم «بيع» عفرين، لتركيا، مقابل حصة في مكان آخر من سوريا؟

هو سؤال يتردد بقوة الآن خاصة ضمن أوساط القوى الكردية، وكما احتلت تركيا أجزاء من سوريا، بشكل مباشر، أو عبر وكلائها من الفصائل السورية، وسط صمت دولي، ها هي تقترب من اقتحام عفرين، وسط صمت دولي.

الاحتلال التركي يستهدف مخيماً للنازحين شمال حلب

أصيب عدد من النازحين القاطنين في مخيم “روبار” الواقع بالقرب من مدينة “عفرين” بريف حلب الشمالي نتيجة لاستهداف المخيم بعدد من قذائف الهاون والصواريخ المحلية الصنع من قبل الفصائل المرتبطة بالنظام التركي.

مصادر محلية قالت:إن الفصائل المتمركزة في منطقة “قلعة سمعان”، استهدفت المخيم بحجة محاربة “الوحدات الكردية”، مشيرة إلى أن هذه الفصائل تنتمي لما تسميه أنقرة بـ “درع الفرات”، وهي ميليشيات من المتوقع أن تكون رأس الحربة في العدوان التركي المحتمل على مدينة عفرين.

ولفتت المصادر نفسها، إلى أن المخيم الذي يعاني من أوضاع إنسانية سيئة، يقطن فيه نحو 8 آلاف نازح غالبيتهم فروا من مناطق “جرابلس – أعزاز – مارع – الباب”، وهي مناطق تنتشر فيها قوات جيش الاحتلال التركي إلى جانب الفصائل المحسوبة على هذا الاحتلال، ويشهد المخيم نقصاً شديداً في تأمين المواد الأساسية والطبية مع ندرة وصول قوافل المساعدات الأممية، الأمر الذي قد يكون ناتجاً عن ضغوط سياسية تركية على المنظمات التابعة للأمم المتحدة.

من جانب آخر، قالت مصادر محلية في مدينة “أعزاز” بريف حلب إن النظام التركي أدخل قافلة مؤلفة من 22 حافلة تحمل ما يقارب 900 عنصر من ميليشيا “درع الفرات” للزج بها على جبهات القتال مع الوحدات الكردية جنوبي مدينة “مارع”، حيث يوجد في المنطقة عدد كبير من خطوط التماس المباشر بين “درع الفرات” و “الوحدات الكردية”.

يشار إلى أن مناطق شمال حلب تشهد منذ أسبوع تقريباً استهدافات يومية من قبل جيش الاحتلال التركي والفصائل المرتبطة به، على مناطق مدنية في ريف حلب الشمالي بقذائف الهاون، وشهد الأسبوع الماضي إصابة أكثر من 30 مدنياً بجراح متفرقة وكانت أنقرة قد أعلنت يوم الخميس أن عمليتها العسكرية للسيطرة على عفرين وطرد الوحدات الكردية منها قد بدأت بالفعل وذلك على الرغم من المعارضة الدولية لمثل تلك العملية