سرد كامل لحادثة مقتل ماري كولينز بعد ثقتها بأصدقائها!

لاشك أن “الاندماج الإجتماعي”، شيء مهم و يأمل الأهل أن يختار المراهقون الأصدقاء المناسبين لقضاء وقت مسلي. ولكن إن تلك الفترة حرجة ومقلقة عندما يبدأ المراهقون في الإنضمام لعالم البالغين، ويمنح الآباء مقدارًا معينًا من …

تحذير - قد تحتوي المقالة على مشاهد ونصوص مزعجة وحساسة، يرجى اخذ الحيطة.

لاشك أن “الاندماج الإجتماعي”، شيء مهم و يأمل الأهل أن يختار المراهقون الأصدقاء المناسبين لقضاء وقت مسلي. ولكن إن تلك الفترة حرجة ومقلقة عندما يبدأ المراهقون في الإنضمام لعالم البالغين، ويمنح الآباء مقدارًا معينًا من الثقة.

ينتظر الأباء والأمهات بقلق المراهقين عندما يتأخرون حتى بقليل، ولا يمكنهم تصور أبدًا أن أصدقاءهم قد يؤذوهم، ناهيك عن قتلهم.

اختفت ماري في 28 مارس 2020، اليوم الذي أصدر فيه حاكم ولاية كارولاينا الشمالية أمر بالبقاء في المنزل بسبب مرض كوفيد مما ادى الى الإغلاق، لذا لم تتلق القصة اهتمامًا كبيرًا.

مَن كانت ماري كولينز؟

ولدت ماري سانتينا كولينز في 6 يوليو 1981، لأمها كاسي ديلبيزو. في عمر العشرين، وصف الجميع الذي تحدث عن ماري بأنها طيبة وكريمة. ووصفت مديرة مدرستها الابتدائية، كارولين هورن، بأنها بريئة وقالت إنها دائمًا ترغب في عناقها في القاعة. استخدم الناس أيضًا الكلمات “لطيفة” و “ضعيفة” لتعريفها.

“كان لديها هالة مشعة حولها”، صرحت عمة ماري كارا ويليامز لقناة أخبار WCNC، وأضافت: “كانت محبوبة ومرحة”.

ربتها جدتها، ميا ألدرمان، ماري كأنها ابنتها، مما منحها بيئة مستقرة للنجاح، الأمر الذي لم تستطع والدتها توفيره. كانت لماري عائلة كبيرة تتألف من عمات وأقارب وأشقاء، الذين كانوا جميعًا يحمونها ويحبونها.

“إنها كانت شخصًا لطيفًا للغاية حتى كانت تتوقع من الجميع أن يكونوا مثل ذلك، ولذلك كانت ضعيفة للغاية وسهلة التلاعب بها”، صرحت كارا لقناة WCNC.

تم تشخيص ماري كولينز بحالة نادرة من اضطراب جيني عندما كانت في عمر الثلاث سنوات.

مع والدتها

في سن الثلاث سنوات، تم تشخيص ماري بحالة نادرة من الاضطراب الجيني يسمى المتلازمة القلبية الأوعية Velo-Cardio Facial Syndrome، الأمر الذي أحدث بعض الصعوبات بالنسبة لها. يمكن أن يسبب هذا الاضطراب صعوبات في التعلم، تأخر التطور، تشوهات في الهيكل العظمي، نقص المناعة، ومشكلات عصبية ونفسية.

كانت ماري تعاني من عيب شديد في النطق وعقلية تعادل عمر 15 سنة. كان من الصعب عليها حساب النقود أو التنقل في حيها. وُلدت أيضًا بحنك غليظ ولم تتحدث حتى بلغت ست سنوات، وكان من الصعب فهم كلامها. ومع ذلك، بحلول سن مراهقتها، استطاعت التحدث مع أي شخص لكنها لم تستطع إصدار أصوات عالية أو الصراخ.

كانت ماري تحب الطبخ والاستماع إلى الموسيقى، والقيام بجلسات تصوير تظهر جمالها الاستثنائي مع مكياجها المثير وألوان شعر مختلفة.

كانت فترة المدرسة الثانوية تجربة جيدة بشكل معقول بالنسبة لماري. كانت تخرج مع مجموعة صغيرة من الفتيات ولم تتعرض للاضطهاد بشكل مفرط. كانت تخرج مع بعض الفتيان، لكن كانت علاقات مراهقين عادية قصيرة المدى.

كان أحد هؤلاء الفتيان هو لافي فام. كان الاثنان يقومان بنشاطات المراهقين اليومية مثل الاستماع إلى الموسيقى، وتناول السوشي، وقضاء الوقت مع العائلة. ومع ذلك، لم تدم العلاقة طويلاً، ولم تكن هناك مشاعر سلبية بعد الانفصال. استمرت ماري ولافي في صداقتهما.

بعد المدرسة الثانوية، تقلصت قائمة أصدقاء ماري. حيث كان الناس يتوجهون إلى الكلية، ويعملون، ويستعدون للبلوغ، كانت ماري لا تزال في عقل عمر 15 سنة، ولم تكن مستعدة للتغييرات في الحياة.

بما أن عائلة ماري كاملة كانت تحميها بشكل كبير، كان من المثير للقلق بشكل خاص عندما وضعت فتاة شابة تُدعى كيلي لافيري هدفًا وبدأت في التنمّر عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كانت كيلي تنشر تعليقات مثل: “أوه. لا أحد سيرغب فيك؛ إذا كنت مكانك، لرغبت أن اختفي في أسرع وقت ممكن”، أو “أنت سخيفة!”.

اقرأ ايضًا: طعن بايتون لوتنر وعلاقته بقصة سلندرمان المرعبة!

كانت كيلي تسيء التصرف كلاميًا تجاه ماري، ثم تعتذر وتتظاهر بأنها صديقة لها. ونظرًا لأن ماري كانت سريعة السامحة، فإنها اعتبرت أن كيلي كانت صادقة.

كيلي لافيري

بدأت كيلي تعيش مع حبيب ماري السابق، لافي، واستمرت في التلاعب بمشاعر ماري. حتى شارك لافي أيضًا.

عائلة ماري كانت تستطيع رؤية جميع أنشطة ماري على وسائل التواصل الاجتماعي، واستنتجوا أن كيلي تعاني من مشاكل صحية عقلية خطيرة. حاولوا تحذير ماري من أن كيلي ليست صديقتها.

كانت ماري بالفعل غير واثقة من اضطرابها في النطق، وآخر ما أرادته عائلتها هو رؤية معاناتها على يد كيلي.

مَن هي كيلي لافيري؟

ولدت كيلي لافيري لباتريك وكارن لافيري وعاشت حياة متميزة. والدها هو مهندس رئيسي في منصب مرموق ومربح، و”الأب” كان يمنح كيلي كل ما ترغب به.

نشأت كيلي في منزل يبلغ قيمته مليون دولار في شارع 1047 رولينغ بارك في فورت ميل، كارولينا الجنوبية. كانت تعرف بمضايقتها للفتيات الأخريات، وماري لم تكن استثناءً.

وفقًا لآني إليز، مقدمة قناة يوتيوب Law & Crime Network، كانت كيلي تكتب لماري ردًا عليها بأنها غيورة منها:

أنا لست غيورة، أنتِ حقًا غبية! تخرجت بمعدل 4.0، لذا لا أعتقد ذلك. أعيش بدون دفع إيجار. بلا فواتير.

حياتي بأكملها تُقدَم إلي بطبق مرصع بالألماس، لذا لا أعتقد ذلك، عزيزتي.

سألت ماري كيلي لماذا كانت بهذه القسوة عليها، فأجابت كيلي:

هل ترغبين في معرفة لماذا هذا لا يهمني؟ والدي مليونير. أستطيع أن أكون ذات شخصية سيئة. هل لدى والديكِ ثروة خاصة، هل يجني والدكِ دخلًا سنويًا بقيمة 700 ألف دولار؟ يمكنني التعامل مع الناس بأية طريقة أرغب بها.

كانت كيلي بمثابة الشخص المدلَّل جدًا وكانت تُظهِر هذا في وجوه الآخرين.

إختفاء ماري

غادرت ماري منزلها في تمام الساعة 2:30 مساءً في 28 مارس 2020، وشوهدت آخر مرة وهي تسير على طول طريق بيرنلي في شارلوت، نورث كارولينا. قام أصدقاءها المزعومون كيلي ولافي بإرسال سائق أوبر ليأتي ويأخذها إلى شقتهما الفاخرة في منطقة نورث ديفيدسون (NODA).

بعد معرفة مشاكل ماري مع كيلي، أصرت جدتها وعائلتها أن تبقى في المنزل ذلك اليوم. ومع ذلك، وبغرض تشجيع استقلالها، وافقوا، وذهبت ماري.

لم تسمع جدة ماري، ميا، من ماري بعد أن قامت بإرسال عدة رسائل نصية لها وبدأت تشعر بالقلق. في اليوم التالي، في 29 مارس، تتبعت ميا هاتف ماري إلى شقة كيلي ولافي وانتقلت إليها.

عند وصولها، طرقت ميا الباب عدة مرات ولم تحصل على رد. أخيرًا، بدأت تصرخ: “أظن أنني سأضطر إلى الاتصال بالشرطة.” ردت كيلي على الباب وأخبرت ميا بأن ماري قد غادرت. طلبت ميا أن تستطلع الشقة، ووافقت كيلي بتردد ولكنها لم تسمح لميا بالدخول إلى غرفة النوم الرئيسية. قالت لها كيلي أن هناك أصدقاء في الغرفة واتهمت ميا بإثارة الذعر لديهم.

توسلت ميا لكيلي أن تخبرها أين ابنتها، فأجابت كيلي: “لا أبالي أبدًا بماري”.

وببكاء، سألت ميا إذا كان لافي في غرفة النوم الرئيسية، وذهبت كيلي بمضض لجلبه. خرج لافي، وبدأت ميا تسأله عن مكان ماري. كانت كيلي، التي كانت تتحكم تمامًا في الوضع، لا تسمح له بالإجابة على الأسئلة. كان حينها عندما رأت ميا كيلي تحمل مطرقة في يدها.

ثم بدأت كيلي تتحدث بلطف عن ماري وقالت إنها ستساعدها في البحث عنها. غادرت ميا وبدأت بالبحث في المجمع السكني والحي.

قدمت ميا بلاغاً بشأن اختفاء شخص لدى إدارة شرطة شارلوت-ميكلنبرغ في الساعة 11 مساءً في 31 مارس. أخبرت المحققين أن ماري تعاني من إعاقة عقلية، لكنها لم تشعر بأن إدارة الشرطة تأخذ الأمر على محمل الجد.

قامت والدة ماري بصنع نشرات، وقامت العائلة بنشرها في المدينة. في البداية، ذهبت الشرطة إلى شقة كيلي. عندما لم يتلقوا إجابة، غادروا.

لم تكن ميا راضية عن عدم قيام السلطات بالحديث مع أي شخص في الشقة حتى الآن، لذا قررت العودة. اتصلت بمدير الشقة، الذي وافق على مشاهدة لقطات المراقبة في وقت لاحق من ذلك اليوم.

مبنى الشقة التي حدثت فيها الجريمة

أخبرها المحقق جوناثان جاسكن أنه لا يستطيع العودة إلى الشقة في ذلك اليوم وأوصى ميا بالاتصال بالشرطة مرة أخرى لطلب خروج الإدارة إذا شعرت أن حياة ماري في خطر. قال جاسكن إنه يمكنه العمل في القضية عن بُعد وأن الذهاب إلى الشقة كان غير ضروري.

كان ذلك أول خيبة أمل كبيرة لميا.

أبلغت ميا جاسكن بأن المدير لديه تسجيلات للمراقبة، وأجاب: “ذلك جيد.” ولكن لم يذهب المحقق شخصيًا لمشاهدة التسجيلات.

شعرت ميا أنها لم تحقق أية تقدم مع جاسكن، فاتصلت بالشرطة مرة أخرى. التقت والدة ماري بميا في الشقة، وانتظرا وصول الشرطة.

عندما وصل الضابط، طرق الباب، ورد لافي ولكنه رفض دخول الضابط. بدلاً من ذلك، سمح لافي لكاسي بالدخول. هذه المرة، سمح لها بالدخول إلى غرفة النوم الرئيسية في الخلف، ورأت شخصًا نائمًا على السرير. قال لافي لها إنها كيلي. غادرت كاسي دون أن تقترب أكثر من العثور على ابنتها.

اتصل الضابط بالمدير المكتبي وأخبره بعدم سماحه له بمشاهدة تسجيلات المراقبة. وبأنه يحتاج إلى الحصول على إذن بحث لمشاهدة الشريط، وهو ما لم يكن صحيحًا وثبت أنه واحد من الأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها إدارة الشرطة أثناء التحقيق في هذه القضية. بحلول الوقت الذي أرادت فيه الشرطة مشاهدة التسجيلات، كان قد تم حذفها قبل ساعة واحدة فقط من الطلب.

ترك مثل هذا الخطأ من قبل إدارة الشرطة عائلة ماري تشعر بخيبة الأمل والإحباط، لذا نظموا فِرَقَ بحث، وأجروا تحقيقًا خاصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستجوبوا أي شخص يود الحديث معهم. حتى أخذوا دوريات خارج شقة كيلي للتأكد من عدم اخراح أحد لشيء ما.

خلال تحقيق العائلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رأوا صورة نشرت للافي ورجل آخر لم يُحدد هويته يحمل سكينًا في يده. اكتشفوا أنه جيمس “جيمي” ساليرنو وكان في الشقة في نفس الوقت الذي كانت ماري فيه.

واصلت العائلة البحث باستخدام كلاب الصيد والطائرات بدون طيار بحثًا عن أي إشارة عن ماري. على الرغم من جهودهم، شعروا بأن ماري لم تغادر الشقة أبدًا.

لاحقا، حصلت ميا على إذن من إدارة الشقة لجلب كلاب الصيد إلى شقة كيلي للبحث، ولكن أخبروها بأنهم يحتاجون إلى توقيع موافقة من المحقق الرئيسي جاسكن، الذي لم يرد على مكالمتهم. لذا فاتتهم الفرصة.

مرت سبعة أيام قبل أن تبدأ إدارة شرطة ميكلنبرغ-شارلوت في النظر بجدية في القضية.

اتصل المحقق السابق في جرائم القتل بإدارة الشرطة للاستفسار عن قضية ماري، وأخبروه بأنهم تلقوا معلومة مجهولة المصدر تفيد بأن ماري قد اختفت من قبل. هذا هو السبب في تعاملهم مع القضية بأولوية منخفضة. يمكننا أن نتخيل من قام بتلك المكالمة المجهولة.

من ثم تلقت إدارة الشرطة معلومة من شاهد عيان قال إن جيمس “جيمي” ساليرنو، البالغ من العمر 20 عامًا، ولافي فام، البالغ من العمر 21 عامًا، وكيلي لافيري، البالغة من العمر 24 عامًا، كانوا يقيمون حفلة في شقتهم حيث قام لافي وكيلي بربط ماري وضربها في حوض الاستحمام. يقول الشاهد للشرطة إن جيمي كان يتفاخر بإخفاء جثتها في الفراش وكيف خططوا لحرقها.

زار محققو اختفاء الأشخاص شقة كيلي ولافي في 2 أبريل 2020، حيث ذهبت ماري وقال لافي أنه يوافق على السماح لهم بإجراء “تفتيش”. نظرًا لأن التفتيش كان بموافقة، فقد كانت الشرطة مقيدة في ما يمكنها لمسه وفعله. ومع ذلك، يبدو أن المحققين نظروا تحت الفراش دون أن يدركوا أن جسد ماري الصغير كان بالداخل.

أخبر شاهد آخر الشرطة بأن لافي كان يحاول الدفع لشخص ما 4000 دولار لإزالة شيء من الشقة. كما قال الشاهد إن امرأة شابة أخرى تُدعى أمريكا ديل كانت مشتبه بها. قال الشاهد إن جيمي اتفق معهم جميعًا للقاء في شقة كيلي عندما بدأت كيلي ولافي في ضرب ماري على رأسها بزجاجة بينما كانت ماري في حوض الاستحمام تنزف.

حصلت الشرطة بعد ذلك على إذن تفتيش؛ هذه المرة وجدوا جثة ماري في الفراش. لم يكن أحد قادرًا على التحضير لما رأوه للتو.

“كانت جثة ماري مخفية بشكل جيد للغاية”، صرح المحقق برايان كرام لقناة WCNC News في مقابلة. “عندما دخلنا بإذن تفتيش، لم يكن واضحًا حتى بدأنا في التفتيش بعناية أكبر”.

اضطر المحققون إلى فتح الفراش للعثور على ماري.

اقرأ ايضًا: مقتل فتيات الكشافة، أبشع جريمة في تاريخ ولاية أوكلاهوما

وجد المحققون أيضًا سكينًا ملطخًا بالدماء في زاوية الغرفة وهوية ماري وبطاقتها البنكية ملقاة على طاولة. في الحمام الرئيسي، وجدوا سكين مسنن في المصفاة. كشفت مادة اللومينول عن وجود دماء على سجاد الحمام وستارة الدش. أضاء اللومينول على حوض الاستحمام والمصفاة الذي كشف عن بقع دماء هائلة.

ملاحظة*: مادة اللومينول تكشف عن وجود الدم حتى بعد مسحه من الأرضيات.

الاعتقالات

في 5 أبريل 2020، اعتقلت الشرطة كيلي ولافي في الشقة. وفقًا لـ Knightlab.com، كان من المزعوم أن كيلي فقدت الوعي، وأوقظتها الشرطة لاعتقالها. تم اعتقال جيمي في مسكنه في منطقة الجامعة في شارلوت.

في يونيو، اعتقلت الشرطة أميريكا ديل، التي هربت إلى كولورادو، واُرجعت إلى كارولاينا الشمالية.

تم استجواب كل منهما وحاول كل واحد منهما اللوم على الآخر عن ما حدث. خلال الاستجواب، لاحظ المُحقِّق أن لافي كان لديه جرحًا في ذراعه. قال لافي للمُحقِّق بأنه جرحه أثناء لعبه بالسكين. بدأ لافي بالتعامل مع محامٍ عندما بدأ المُحقِّقون يطرحون أسئلة أكثر تحديدًا حول ما حدث لماري.

تم استجواب كيلي بعد ذلك. قالت إنها قضت وقتًا مع ماري حتى غادرت شقتها لجلسة تصوير. عند سؤالها بشكل صريح حول ما حدث، طلبت هي ايضًا محاميًا.

اتهم جيمي كيلي ولافي وأميريكا بالتهمة، حيث كانت أميريكا قد بدأت التواعد مع جيمي للتو وكانت بالكاد تعرف كيلي ولافي.

عندما تم استجوابها، شرحت أمريكا أنها التقت جيمي فقط على تطبيق Tinder وقضت أسبوعًا مع لافي وكيلي قبل وفاة ماري. قالت إن جيمي اتصل بها وطلب منها المجيء لأن فتاة غريبة كانت في الشقة.

أمريكا – لافي – جيمي – كيلي

وقالت إنه عند وصولها إلى الشقة، كانت كيلي، ولافي، وجيمي جميعًا يتعاطون المخدرات.

وأخبرت المُحقِّقين بأن كيلي ولافي اقترحا جنس ثلاثي على ماري، لكنها رفضت. ثم سألا أمريكا، وزعمت أنها رفضت أيضًا وذهبت للنوم. كما زعمت أمريكا أنه استفاقت حوالي 7 صباحًا لتأخذ والدتها إلى العمل وعادت إلى الشقة.

عندما عادت إلى منزل كيلي، اخذها جيمي وأدخلها إلى غرفة النوم وفتح باب الحمام، الذي كان مغطى بالكامل بالدماء، وكانت مندهشة لرؤية ماري في حوض الاستحمام.

أعطى لافي وجيمي أمريكا المال وطلبوا منها الذهاب إلى المتجر لشراء مواد تنظيف ومبيض. عند عودتهما، قالت أمريكا إن كيلي وضعت سكينًا على عنقها وأجبرتها على لف جثة ماري بإحكام وتنظيف المكان.

لاحظت أن لافي وجيمي كانا يضحكان ويتحدثان عن الأشياء الرهيبة التي فعلاها لماري. بعد أن قاموا بالاعتداء الجنسي على ماري، قالت أمريكا إنهم تركوها تنزف حتى الموت من جرح في العنق وجعلوها ترى لافي وكيلي يمارسان الجنس.

الشيء الوحيد المتسق في جميع شهاداتهم كان أن كيلي كانت زعيمة العصابة وقد ارتكبت الطعن العنيف. وفقًا لأمريكا، كيلي دخلت في حالة هستيرية ولم تتوقف عن طعن ماري وقامت عن طريق الخطأ بجرح ذراع لافي بالسكين.

السؤال المستمر هو لماذا. على الرغم من المعلومات التي تم الحصول عليها من مقابلات الأشخاص الأربعة المذنبين، لم تكن الشرطة أقرب إلى إجابة.

وجَّهت الشرطة تهمًا لكيلي ولافي وجيمي بالاختطاف والقتل وإخفاء الجثة. تم اتهام أمريكا باعتبارها شريكًا بعد الجريمة وإخفاء الجثة.

ليلة الجريمة

وفقًا لعائلتها، اشترت كيلي، التي تبلغ من العمر 24 عامًا، ولافي سوشي لماري في الساعات التي سبقت الجريمة. نشروا فيديو للثلاثة معًا ليبدو وكأن ماري على ما يُرام وكانت مجرد تقضي وقتًا مع أصدقائها.

نشر لافي فيديو للثلاثة وهم يستمتعون على حسابه في تويتر. تعتقد عائلتها أنه فعل ذلك ليبدو وكأن ماري على ما يُرام وكانت تجتمع مع أصدقائها.

يعتقد رجال الشرطة أن كيلي ولافي وجيمي هاجموا ماري بوحشية وقاموا بطعنها أكثر من 133 طعنة.

عثر رجال الشرطة على رسائل نصية بين لافي وكيلي أثناء تواجد ماري هناك. كانت الرسائل مفادها أن لافي بدأ في إعطاء ماري المخدرات بعد تناولهم السوشي.

استخدم مخدرات الزاناكس والمولي. في إحدى الرسائل من لافي إلى كيلي، قال: “اعطيتها جرعة اخرى دون علمها ” خلال ذلك الوقت، قام لافي أيضًا بإرسال رسائل نصية إلى جيمي يوضح فيها ما كان يفعله. كانت ماري الشخص الوحيد الذي لم يكن يعلم ما يحدث.

تقرير التشريح

في التقرير، يُذكر أن ماري توفيت نتيجة لجروح قطعية متعددة وطعنات في الرقبة والجُذع والرأس والأطراف. تعرضت لـ133 جرحًا قطعيًا و24 طعنة، لم تكن أيًا منها بما يكفي لقتل ماري ولكن تمت لتعذيبها. كانت هناك أيضًا إصابات بوسائل غير مباشرة، بالإضافة إلى كدمات متعددة على الوجه.

كانت ماري قد تعرضت أيضًا لاعتداء جنسي عنيف. وفقًا لشبكة القانون والجريمة، تم العثور على سائل منووي لشخصين ذكور على جسدها. نظرًا للتلوث والتحلل عندما حاول القتلة تنظيف المكان بعد الجريمة، كان الحمض النووي غير معروف لمن.

لفوا جثة ماري بالكامل ببأكياس نفايات سوداء مع تغطية شريط لاصق فضي معظم جسدها. ما ذكر التقرير أنهم وجدوا قميصًا أسودًا وجوارب ملفوفة حول رقبتها وقميصًا أحمر حول كاحليها. يُعتَقَد أن هذه العناصر وُضِعَت في تلك المواقع من الجسم لامتصاص الدم.

كما أظهر التقرير أن ماري تم تشبيعها بمنظف الأطباق وجل استحمام بنكهة اليقطين لتغطية رائحة جسدها.

بعد لفها، قاموا بإخفاء جثتها داخل فراش. خلص التحليل إلى أن بصمات أمريكا كانت تتطابق مع داخل أكياس القمامة المستخدمة لإخفاء جثة ماري.

خلال جلسة إصدار كفالة لأمريكا، طلب محاموها بأنها يجب أن يُطلق سراحها، مدعين أنها تم اجبار أمريكا على المساعدة وكانت كيلي هي من تلقي الأوامر.

كيلي لافيري

وفقًا لأمريكا، كانت كيلي “زعيمة العصابة” وكانت تصدر الأوامر للجميع أثناء التنظيف.

على الرغم من رغبة العائلة، أبرم الادعاء صفقة اتفاق مع كيلي. اعترفت بالذنب في جريمة القتل من الدرجة الثانية والاختطاف وإخفاء الجثة وحُكِم عليها بالسجن لمدة 25 إلى 30 عامًا فقط.

عندما تحدثت كارا، عمة ماري، عن مأساة وفاة ابنة أخيها الغالية، لم تجد الكلمات الكافية لوصف مدى الشر الذي تعرضت له. قالت كارا لشارلوت ميشيل بودين من قناة WCNC:

“أعتقد أنهم الشر بعينه. لقد عذبوها. طعنوها أكثر من 100 طعنة، ثم قاموا بإخفاء جثتها في فراش. أن أعرف أن هذا حدث لماري، التي كنت أعلم فقط أنها كانت متحمسة جدًا للقاء بعض الأصدقاء، ولا أستطيع تخيل متى بدأوا يتحولون عليها، الخوف والارتباك الذي شعرت به، ثم التفكير في ما مرت به، إنه مروع جدًا “.

تقول كارا إن أصعب شيء هو فكرة كيف عذبوا ماري وكيف لا يمكنها أن تخفف من الألم الذي شعرت به ماري.

“إنه ليس شيئًا يُنسى، والزمن لن يشفي، ولن تتجاوزه”، تقول كارا. “إنه يبقى معك، والصور التخيلية عما حدث تبقى معك”.

تعاني كارا وجدة ماري الآن من اضطراب مابعد الصدمة وتقول إنه يؤثر على كل جوانب حياتهم. إذ لا يستطيعان حتى مشاهدة الأخبار خوفًا من رؤية تقارير عن جرائم قتل أخرى تثير أعراضهم.

“لا يمكنني أن أتصور مقتل ماري، والحم على قاتلتها بـ 25 عامًا فقط”، قالت ميا. “كانت ماري تستحق أكثر من ذلك”.

بانتظار تحديد مواعيد المحاكمة، فإن المدَّعى عليهم المتبقون ينتظرون، وجيمي وأمريكا خارجان على كفالة. نظرًا لتأجيل المحاكمات في ولاية كارولاينا الشمالية، قد يُطلب منهم الانتظار سنوات حتى يُحَكَم عليهما.

في هذه الأثناء، أسست عائلة ماري منظمة غير ربحية تسمى “صوت ماري” للتوعية بقضية ماري، وإبراز العيوب في عقوبة الإعدام، وخلق تنبيه وطني إضافي للأشخاص المفقودين ذوي الإعاقة، وتحسين استجابة الشرطة.

وقالت جدتها: ” أخفق نظام العدالة الجنائية في حماية ماري وعائلتها منذ يوم اختفائها. الآن، نأمل فقط في أن يرى المحلفون هؤلاء الوحوش على حقيقتهم وأن ينالوا عقوبة السجن مدى الحياة ولا شيء أقل “.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
اظهر جميع التعليقات
0
ما رأيك بهذه المقالة؟ شاركنا رأيكx
()
x