قصة جوني ستومباناتو، حينما تنتقم الجميلة من الوحش

لسنوات، كانت لانا تيرنر نجمة السينما التي كل ممثلة طامحة ترغب في أن تكون مثلها، جزئيًا بسبب بدايتها السحرية. وُلدت تيرنر كابنة لوالدين من طبقة عاملة في ريف آيداهو، وكان صعدوها السريع صدفة تمامًا. دخلواه …

تحذير - قد تحتوي المقالة على مشاهد ونصوص مزعجة وحساسة، يرجى اخذ الحيطة.

لسنوات، كانت لانا تيرنر نجمة السينما التي كل ممثلة طامحة ترغب في أن تكون مثلها، جزئيًا بسبب بدايتها السحرية. وُلدت تيرنر كابنة لوالدين من طبقة عاملة في ريف آيداهو، وكان صعدوها السريع صدفة تمامًا. دخلواه في هوليوود لم يكن سوى حكاية خرافية وسرعان ما أصبحت معروفة كسيدة مجتمع، دائمًا ما تُرى بجانب ممثل وسيم.

ولكن بحلول أواخر الخمسينيات، كانت تيرنر ممثلة ذات خبرة في هوليوود لمدة 20 عامًا، لديها ابنة مراهقة اسمها شيريل كرين ومهنة تتراجع. ربما كانت تطارد ايام شبابها حيث بدأت بالخروج مع جوني ستومباناتو، وهو رجل عصابة سيء المزاج يبلغ من العمر أربع سنوات أصغر منها، وهو ما لم يكن شائعًا وقتها.

كان ستومباناتو شخص سيء السمعة وعنيف ومكروهًا من قبل الشرطة وهوليوود على حد سواء، لكنه كان كان يتمتع بحماية عالم الجريمة في لوس أنجلوس. سرعان ما اكتشفت تيرنر أن جوني ستومباناتو، المشهور بغضبه العنيف، كان أكثر مما كانت تتصور وتعرضت للإساءة الجسدية والنفسية على يديه.

لكن بعد ذلك، تدخلت ابنة تيرنر — وطعنت ستومباناتو في حادث أدى لمقتله في ليلة إبريل المشؤومة عام 1958. وكانت الفضيحة التي نجمت عن ذلك من نوع لم تشهده هوليوود من قبل.

من كان جوني ستومباناتو

ولد جون ستومباناتو جونيور لوالدين إيطاليين أمريكيين في إلينوي، وتم إرساله إلى أكاديمية عسكرية قبل أن ينضم إلى المارينز في عام 1943 ويشارك في الحرب العالمية الثانية في المحيط الهادئ.

بعد ذهابه للصين، التقى ستومباناتو سارة أوتوش، خياطة تركية. تحول إلى الإسلام من أجلها وتزوجا في مايو 1946. أدار ستومباناتو ناديًا ليليًا فترة وجيزة قبل أن يتخلى عن زوجته وابنه الرضيع بعد حوالي عام.

انتقل إلى لوس أنجلوس حيث وجد عملًا مع ماير “ميكي” كوهين، ملك العصابات الشهير في لوس أنجلوس. كان ستومباناتو حارس جسد وقوادًا للعصابة.

في هذه الأثناء، كان لدى ستومباناتو شغف سيئ السمعة بالنجمات وسرعان ما وجه نظره نحو أبرز امرأة، النجمة العالمية لانا تيرنر. أصبحت تيرنر مشهورة لأول مرة عندما اكتشفها وكيل فني في مطعم توب هات مالت شوب في لوس أنجلوس في عام 1936. خلال الـ15 سنة التالية، أصبحت واحدة من أبرز رموز الجاذبية الجنسية في هوليوود.

ظهرت لانا تيرنر في أكثر من 50 فيلمًا طوال حياتها المهنية الملحمية وترشحت لجائزة الأوسكار في عام 1958.

عندما التقى ستومباناتو تيرنر حوالي عام 1957، كانت تيرنر في منتصف تصوير فيلم. كانت إحدى مشاريعها السابقة قد فشلت وكانت قد انفصلت للتو عن زوجها الخامس. بإسم مستعار “جون ستيل”، خطف ستومباناتو قلب تيرنر خلال التصوير، مُغريًا إياها بالاتصالات المستمرة، الرسائل، الزهور، المجوهرات، وحتى لوحة فنية مُكلفة.

عندما علمت تيرنر في النهاية من كان معجبها، واجهت ستومباناتو الذي قال لها على ما يبدو: “إذا كنت قد كشفت باكرًا من كنت حقًا، لما كنت قد تعاملت معي… الآن بمجرد أن أمسكت بك، لن أتركك أبدًا”.

العلاقة مضطربة بين لانا تيرنر وجوني ستومباناتو

في أكابولكو، المكسيك. كان ستومباناتو مفرطًا في الغيرة، يهدد تيرنر حتى لو تواصلت اجتماعيًا مع أصدقاء من الذكور وأحباء سابقين.

على الرغم من بعض التحفظات، فتحت تيرنر حياتها لجوني ستومباناتو. دفعت ثمن نفقاته المعيشية وديون قماره وقدّمته لابنتها شيريل كرين، البالغة من العمر 14 عامًا، ابنة زواجها الثاني من صاحب مطعم ستيفن كرين.

كان جوني ستومباناتو غالبًا ما كان عنيفًا مع تيرنر وكان يُزعم أنه اعتدى عليها خلال خلافاتهم المتكررة بينما كانت كرين تشاهده. في إحدى المرات، هدد ستومباناتو حتى بتشويه وجه تيرنر وتعذيب ابنتها.

لم يستغرق الأمر أقل من عام واحد لتقرر تيرنر أن حبيبها ليس شريكًا جيدًا على المدى الطويل. عندما ذهبت إلى إنجلترا لتصوير الدراما الرومانسية “زمان آخر، مكان آخر” مع الممثل الجديد شون كونري، اعتقدت أنها أخيرًا لديها فرصة للابتعاد عن ستومباناتو في حياتها.

بعد رفضها له وشائعات حول علاقة غرامية بين كونري وتيرنر، سافر ستومباناتو إلى لندن. عند وصوله ورفضت تيرنر لرؤيته في الموقع، توجه إلى الاستوديو على أي حال حيث وجه مسدسًا نحو صدر شون كونري.

حسب القصة، قام كونري، الذي كان بحارًا سابقًا في البحرية الملكية ومتدربًا على كمال الأجسام، بسحب المسدس من يد ستومباناتو ولكمه في أنفه. اضطر ستومباناتو للفرار من الموقع قبل أن يُرحَل من قِبل الشرطة.

مقتل جوني ستومباناتو على يد ابنة لانا تيرنر

يُقال أن غضب ستومباناتو وصل إلى ذروته في ليلة حفل جوائز الأكاديمية عام 1958 عندما رفضت تيرنر أن تجلبه كموعد لها.

وفقًا لإجراءات المحكمة، خططت تيرنر للانفصال نهائيًا عن ستومباناتو في ليلة 4 أبريل وحذّرت ابنتها كرين بأن الليلة ستكون صعبة. جاء ستومباناتو إلى منزلهم فقط لتخبره تيرنر على ما يبدو: “الليلة، سيدي، سأعطيك وثائق خروجك. لقد انتهت قصتي معك. انتهى الأمر!”.

على هذا، انفجر ستومباناتو غاضبًا، هدد بقتل تيرنر بالإضافة إلى والدتها وشيريل كرين، التي سمعت المشادة من غرفتها العلوية.

في السرد الرسمي في المحكمة، هربت كرين بحالة من الذعر إلى الطابق السفلي إلى المطبخ، أمسكت بسكين وتسللت إلى باب غرفة نوم والدتها. عند فتح الباب، اعتقدت أن شماعة ملابس في يد جوني ستومباناتو كانت مسدسًا وبشكلٍ عفوي تقدمت للأمام وغرزت السكين بين ضلوعه. لقي جوني ستومباناتو حتفه في غضون دقائق.

كانت آخر كلمات له: “يا إلهي، شيريل، ماذا فعلت؟”.

ابنتها شيريل كرين

عرفت لانا تيرنر مدى سوء وضعها. من بين أولئك الذين اتصلت بهم عندما سقط جوني ستومباناتو ميتًا في غرفة نومها كان جيري جيسلر، المحامي الذي كانت تلجأ إليه هوليوود عندما كان عليها الهروب من عواقب أسوأ جرائمها. كان جيسلر قد دافع عن نجم مثل إيرول فلين من تهم الاغتصاب القانونية المختلفة وكان قد دافع عن العصابي السيئ السمعة بغزي سيجيل.

كانت خطوة جيسلر الأولى هي جمع كرين وتيرنر معًا في غرفة لجعلهما يدركان القصة. استمرت الشائعات، بعد أن انتقد صديق لستومباناتو قرار كرين في المحكمة، بأنه في الواقع كانت تيرنر وليس كرين من قامت بقتل ستومباناتو لأنها وجدته في السرير مع ابنتها.

حسب هذا السرد، من المحتمل أن يكون جيسلر قد أقنع شيريل كرين بأخذ المسؤولية عن الجريمة نظرًا لأنها من المحتمل أن تحصل على حكم أخف كونها قاصرًا. حافظت كلاً من كرين وتيرنر فقط على قصة الدفاع عن النفس التي قدموها في المحكمة.

ظهور لانا تيرنر على وشك الانهيار أثناء شهادتها في التحقيق في وفاة جوني ستومباناتو.

بعد الفضيحة، عندما واجهت لانا تيرنر الوقائع في جلسة محكمة “شبه دائرية”، كشفت شهادتها الدرامية والمتوترة التي استمرت ساعة عن تفاصيل قذرة للإساءة والعنف الذي تعرضت لها على يد جوني ستومباناتو. ظهرت بمظهر مؤثر ويائس، وكانت ابنتها و-مرعوبة.

لم يستغرق سوى ساعات حتى عادت هيئة المحلفين بقرار بأن جريمة قتل لانا تيرنر لابنتها كانت قتلًا مبرَّرًا ودفاعًا عن النفس.

كان هناك شائعات بأن شيريل كرين كانت على علاقة جنسية مع جوني ستومباناتو، وعندما قالت ابنة بيت ديفيس ذلك في سيرتها الذاتية، قامت كرين بنفي الامر في مذكراتها الخاصة.

هربت كرين مرتين من مركز للشباب المشاغبين قبل أن تعيش وتعمل أخيرًا مع والدها، ستيفن كرين، في مطعمه في هوليوود.

شيريل كرين الان البالغة من العمر 80 عامًا

في العام الذي يلي وفاة جوني ستومباناتو، تابعت تيرنر تألقها في فيلم “Imitation of Life”، أكبر نجاح في حياتها المهنية، قبل أن تقوم بأداء عدد من الأدوار في المسرح والتلفزيون حتى وفاتها في عام 1995.

ظلت شيريل كرين تكافح مع الإدمان قبل أن تطور مسارًا مهنيًا في مجال العقارات وتستقر مع زوجها، جوش ليروي. ودائمًا ما أكدت كرين أنها وحدها كانت مسؤولة عن مقتل جوني ستومباناتو وذلك لحماية والدتها من حبيب سيء.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
اظهر جميع التعليقات
0
ما رأيك بهذه المقالة؟ شاركنا رأيكx
()
x