في عام 1995، تم العثور على بقايا هيكل عظمي في مدينة واتسونفيل، كاليفورنيا. في البداية، ظنت السلطات أن الجثة تعود إلى “دفن منزلي” يعود لأحد المستوطنين الأوائل الذين فقدوا أحد أفراد عائلتهم. ومع ذلك، كشفت اختبارات الحمض النووي حديثًا أن العظام تعود لفتاة مراهقة اختفت في عام 1975.
هذه الفتاة، لورا أو’مالي، كانت تبلغ من العمر 13 عامًا عندما تم الإبلاغ عن اختفائها في كوينز، نيويورك. ورغم أن اكتشاف رفاتها قد منح عائلتها بعض الراحة من حالة الغموض التي استمرت لعقود، إلا أن العديد من الأسئلة لا تزال قائمة، بما في ذلك كيفية وصول لورا إلى كاليفورنيا والطريقة التي توفيت بها.
وفقًا لبيان صحفي صادر عن مكتب شريف مقاطعة سانتا كروز، تم العثور على رفات لورا أو’مالي الهيكلية في مجرى نهر بالقرب من الطريق السريع 129 في واتسونفيل، كاليفورنيا، بتاريخ 22 مارس 1995.
في البداية، لم يكن من الممكن تحديد هوية الجثة. أظهرت تحاليل الحمض النووي أن الرفات تعود لأنثى، لكن نقص التكنولوجيا آنذاك حال دون التقدم أكثر في التحقيق.

في عام 2019، أعيد فحص القضية مرة أخرى. من خلال استخدام الفحوصات الجنائية، بما في ذلك تقنية الكربون، تمكن المحققون من الكشف عن معلومات إضافية حول البقايا. وتوصلوا إلى أن الرفات تعود على الأرجح لشخص ولد في الستينيات وتوفي بين عامي 1977 و1984.
لكن الاختراق الحقيقي في القضية حدث بين عامي 2022 و2023، عندما تعاون المحققون مع شركة “أوثرام”، المتخصصة في تحليل الحمض النووي الجنائي. ومن خلال دراسة الحمض النووي المستخرج من الهيكل العظمي، استطاع الخبراء تحديد هوية المتوفاة.
الجثة تعود إلى لورا أو’مالي من كوينز بولاية نيويورك، التي اختفت منذ عام 1975 عندما كانت تبلغ من العمر 13 عامًا فقط.
وفقًا لمقال نُشر في صحيفة نيويورك ديلي نيوز عام 1978، فإن لورا أو’مالي هربت من المنزل لأول مرة بسبب خلافات مع زوج والدتها. في الواقع، غادرت هي وإخوتها — شقيقتان وأخ واحد — منزل الأسرة بسبب عدم انسجامهم مع زوج أمهم. ولكن بينما عاد إخوتها إلى المنزل لاحقًا، لم تعد لورا أبدًا.

وفقًا لمقال نُشر في صحيفة نيويورك ديلي نيوز عام 1978، كتبت لورا أو’مالي رسالة إلى والدتها تُخبرها فيها بأنها لن تعود إلى المنزل طالما كان زوج والدتها موجودًا. وعندما قررت الأم أخيرًا مغادرة الرجل، حاولت العائلة بشكل يائس التواصل مع لورا لإخبارها بالأمر. لكن بحلول ذلك الوقت، كانت لورا أو’مالي قد اختفت. ورغم أن إخوتها قاموا بتوزيع صورتها في جميع أنحاء مدينة نيويورك على أمل العثور عليها وإعادتها إلى المنزل، إلا أنهم لم يتمكنوا من العثور على أي أثر لها.
وبالتالي، لا تزال العديد من الأسئلة مطروحة بشأن ما حدث للورا أو’مالي في عام 1975. عندما غادرت المنزل، إلى أين توجهت؟ وكيف وصلت إلى كاليفورنيا؟ وماذا حدث لها بمجرد وصولها إلى هناك؟
بالنسبة للمحققين، القضية لم تنتهِ بعد. وقد دعت السلطات أي شخص يمتلك معلومات عن القضية إلى التواصل مع مكتب شريف مقاطعة سانتا كروز.
وقال مكتب شريف مقاطعة سانتا كروز في بيانه: “نحن ممتنون للغاية لشراكتنا مع شركة أوثرام واستخدام التقدم في التكنولوجيا الجنائية التي وفرت إجابات طال انتظارها لعائلة لورا. لا تزال الظروف المحيطة بوفاتها قيد التحقيق”.