تفاصيل مقتل جون بنيت رامسي – طاسة الأناناس والمصباح اليدوي

كما ذكرنا في مقالات سابقة، استيقظت باتسي رامسي في الصباح الباكر من يوم 26 ديسمبر عام 1996 لتجد ملاحظة طويلة أشبه ما تكون برسالة فدية وليست ملاحظة خاطف، ملخصها انه قد تم خطف ابنتهم ويريد …

تحذير - قد تحتوي المقالة على مشاهد ونصوص مزعجة وحساسة، يرجى اخذ الحيطة.

كما ذكرنا في مقالات سابقة، استيقظت باتسي رامسي في الصباح الباكر من يوم 26 ديسمبر عام 1996 لتجد ملاحظة طويلة أشبه ما تكون برسالة فدية وليست ملاحظة خاطف، ملخصها انه قد تم خطف ابنتهم ويريد مبلغ قدره 118 ألف دولار أمريكي، لتكتشف الشرطة لاحقًا جثة جون بنيت في قبو منزلهم لتتحول بعدها الجريمة من خطف إلى قتل.

طاسة الاناناس المتروكة على المائدة في منزل عائلة رامسي اثارت الكثير من الشبهات، وذلك بعد إيجاد قطع من الفاكهة في معدة جون بنيت رامسي أشبه ماتكون بالاناناس، وعند استجواب العائلة ذكرتوالدتها باتسي رامسي أنها لم تعط جون بنيت اي اناناس، وانها لم تضع الطاسة هناك، حيث كانت رواية الأهل هي ان بعد عودتهم من منزل جيرانهم فليت وايت ليلًا، جون بنيت كانت نائمة في السيارة ومن ثم أكملت نومها بعد وصولهم للمنزل، ولم تستيقظ خلال الليل، كانت تلك هي روايتهم التي قالوها مرارًا وتكرارًا، ان جون بنيت كانت نائمة ولم تستيقظ.

عند فحص طاسة الاناناس وجدوا أن هنالك بصمات لشقيقها بروك، ولكنه لا يتذكر تناوله الأناناس في ليلة الجريمة.

لنتابع استجابته حول هذا الموضوع في مقابلته مع المحقق دان شولير عام 1998:

شولير: عندما تريد الذهاب للنوم في الليل، ماهو روتينك الطبيعي، هل تأكل وجبة خفيفة، او تلعب لبعض الوقت؟

ب.ر: عادة اجهز نفسي للنوم، ومن ثم العب قليلا بعدها .. ربما أكل وجبة خفيفة أحيانًا.

شولير: اذا اكلت وجبة خفيفة ماذا تأكل عادة؟ أو مالذي تسمح لك والدتك بتناوله؟

ب.ر: بودنغ.

شولير: هل هذه وجبتك الخفيفة المفضلة؟

ب.ر: لبن وبودنغ.

شولير: لبن وبودنغ؟ بعض الأهال يسمحون لأبنائهم بتناول البسكويت أو الحلوى او رقائق الذرة او فاكهة، ربما شيء من هذا القبيل.

ب.ر: نعم ربما تقترح علي بعض الفاكهة.

شولير: ما هي نوعية الفاكهة التي لديكم في المنزل؟

ب.ر: أنا لا أتناول الفاكهة.

شولير: لا تتناول؟

ب.ر: اناناس ربما.

شولير: عندما تريد الذهاب للنوم في الليل، ماهو روتينك الطبيعي، هل تأكل وجبة خفيفة، او تلعب لبعض الوقت؟

ب.ر: عادة اجهز نفسي للنوم، ومن ثم العب قليلا بعدها .. ربما أكل وجبة خفيفة أحيانًا.

شولير: اذا اكلت وجبة خفيفة ماذا تأكل عادة؟ أو مالذي تسمح لك والدتك بتناوله؟

ب.ر: بودنغ.

شولير: هل هذه وجبتك الخفيفة المفضلة؟

ب.ر: لبن وبودنغ.

شولير: لبن وبودنغ؟ بعض الأهال يسمحون لأبنائهم بتناول البسكويت أو الحلوى او رقائق الذرة او فاكهة، ربما شيء من هذا القبيل.

ب.ر: نعم ربما تقترح علي بعض الفاكهة.

شولير: ما هي نوعية الفاكهة التي لديكم في المنزل؟

ب.ر: أنا لا أتناول الفاكهة.

شولير: لا تتناول؟

ب.ر: اناناس ربما.

لا نعلم كيف استجاب بعد قوله “اناناس ربما” بعد أن كان يقول “لا أتناول الفاكهة” والمقابلة كما قلنا مسبقًا ليست كاملة حيث ربما كانت هنالك جزئية سؤال لها علاقة باستجابته على هذا النحو.

نكمل المقابلة:

شولير: حسنًا، هل تحب الاناناس؟

ب.ر: نعم.

شولير: هل هو فاكهتك المفضلة؟

ب.ر: من الممكن.

شولير:ماذا عن ليلة الميلاد [الليلة التي قتلت فيها جون بنيت] هل أكلت شيئا قبل ذهابكم للنوم؟

ب.ر: نسيت.

شولير: ما هي الوجبة الخفيفة المفضلة لدى جون بنيت رامسي؟

ب.ر: انا لا اعتقد انها تتناول شيء قبل النوم.

شولير: حسنًا، هل تحب أن تأكل شيئا محددًا خلال اليوم كوجبة خفيفة؟

ب.ر: أيًا ما تعده امي، فهي دائما تاخذ وجبة خفيفة بعد المدرسة.

شولير: حسنًا.

ب.ر: أي شيء جاهز، يمكن ان يكون..

شولير: ماذا تأكل كوجبة خفيفة؟

ب.ر: بودنغ، او لا ادري اي شيء متوفر بقايا بيتزا او اي شيء.

شولير: هل بإمكانها تناول هذا النوع من الاطعمة؟ فكما تعلم ان والدتك تبدو مهتمة بالجانب الصحي.

ب.ر: لم تكن جدية إلى هذا الحد.

شولير: لم تكن؟

ب.ر: هي تعطينا البسكويت.

شولير: بعض الامهات يقطعن التفاح.

ب.ر: نعم.

شولير: ومالذي تفعله ايضًا؟

ب.ر: هذا كل ما اعرفه، ربما اناناس.

شولير: اناناس؟

ب.ر: نعم.

شولير: لقد ذكرت هذا أنفًا، هل هو المفضل لديك؟

ب.ر: نعم، انه فعلًا المفضل.

شولير: هل هو اكثر شيء تفضله؟

ب.ر: امم التفاح والاناناس، الاثنان معًا، او البطيخ.

شولير: حقًا، ماذا عن العنب؟

ب.ر: نعم.

شولير: هل تفضل الكثير من العنب؟ ام الموز؟

ب.ر: انا لا احب الموز، ولكن جون بنيت تحبه.

شولير: وماذا تحب ايضًا من الاشياء وانت لا تحبها؟

شولير: ماذا عن الاناناس، هل هي تحب الاناناس؟

ب.ر: نعم، هي تحب الاناناس.

شولير: من يحبه ايضًا؟

ب.ر: ابي وامي.

الصورة أدناه لبروك رامسي عند مشاهدة طاسة الاناناس:

شولير: هل بإمكانك إخباري ماذا في هذه الصورة؟

ب.ر: تلك طاولة غرفة الطعام.

شولير: هل بإمكانك وصف ذلك لي؟

ب.ر: انها طاسة … [سكت ومن ثم ضحك] .. طاسة شيء ما.

شولير: حسنا.

ب.ر: يبدو أن هنالك كوب وكيس شاي في داخله.

شولير: هل يبدو وكأنه حبوب؟

ب.ر: لا.

شولير: او انه يبدو ك..

ب.ر: انه يبدو كبير الحجم بالنسبة لحبوب.

شولير: اها.

ب.ر: ربما فاكهة، ولكن لن توضع ملعقة في طاسة فاكهة لذا [يضحك] لا ادري.

بعد تشريح جون بنيت رامسي وجدوا أن هنالك قطع من الاناناس، أي أنها قد تناولتها قبل قتلها بساعتين تقريبا او اقل من هذا، عند فحص الطاسة التي وجدت في منزل رامسي وجدوا أنها تحمل بصمات بروك رامسي، ولكن والدته باتسي قالت انها لم تعط جون بنيت اي شيء وأنها لاتعرف شيئًا عن طاسة الاناناس وانها لم تضع طاسة الاناناس هناك بتاتًا.

الوثائقي الذي عرضته CBS قاموا بطرح نظرية جديرة بالتصديق بالتعاون مع بعض المحققين الذي عملوا في القضية وبعض الخبراء اعتقدوا الآتي:

طاسة الاناناس تخص بروك رامسي، الذي كان جالسًا يتناول الاناناس، مرت جون بنيت رامسي بالقرب منه أو إستيقظت من نومها فشاهدته يتناول الاناناس فمدت يدها لتلتقط قطعة مما أغضب بروك فضربها على رأسها اما باستخدام المصباح اليدوي او مضرب البيسبول، ترجيح المصباح اليدوي أكثر في هذه الحادثة، حيث سقطت بعدها جون بنيت بسبب كسر في الجمجمة، فأكمل بروك في عملية قتلها عندما لاحظ انها فاقدة للوعي بلف حبل حول رقبتها باستخدام قطعة فرشاة قديمة من صندوق الوان متواجد لديهم، ليتفاجأ والداها بهذه الحادثة المفزعة فما كان منهما الا ان يغطيا الجريمة لتبدو انها اختطاف حرصًا منهم على حماية ابنهم من العقاب.

قام فريق الوثائقي الذي عرضته CBS بعمل تجربة عملية واحضروا طفلًا في التاسعة من العمر واعطوه مصباحًا يدويًا وطلبوا منه ضرب جمجمة صُنعت لتحاكي الجمجمة البشرية ووضعوا عليها مادة شبيهة بالجلد، عندما قام الطفل بالضرب كُسرت الجمجمة لتُحدث كسرًا شبيهًا بالكسر الموجود في جمجمة جون بنيت رامسي.

الغريب بالأمر ان المصباح اليدوي أو بطارياته لا يحويان اي بصمات، بالرغم من انه مستعمل، وكأن شخصًا ما قام بمسحه خوفًا من إيجاد بصمات.

صورة من بيت رامسي ويظهر فيها المصباح اليدوي

قام الوالدان بعدها بكتابة رسالة الفدية وجعلها طويلة لتشتيت انتباههم الى أن هناك عصابة والأمر كبير، مع ان الجريمة بأكملها غريبة للغاية، لمَ يتحمل الخاطف هذا العناء كله بالخطف فقط ليقرر قتلها بهذه الطريقة المعقدة؟ ولمَ يكتب رسالة الفدية في المنزل وفي وسط الظلام الدامس مستخدما قلمًا من المنزل؟ لمَ هو متأكد من إيجاده قلمًا واوراقًا وهو لا يدري مسبقًا اين هي أماكن الأشياء؟ ما الذي جرى هناك بالضبط؟

ان الجريمة ابعد ما تكون عن دخيل خاطف وقاتل بكل تلك البساطة، هنالك شيء يعرفه جون وباتسي رامسي ولم يفصحان عنه إلى يومنا هذا.

المقال القادم: تفاصيل مقتل جون بنيت رامسي – المقابلة المريبة مع شقيقها

0 تعليقات
Inline Feedbacks
اظهر جميع التعليقات
0
ما رأيك بهذه المقالة؟ شاركنا رأيكx
()
x