جون بنيت رامسي، وقصة الرجل الذي اعترف بقتلها في رسائلة لصديق

على مدى السنوات التي مرت منذ مقتل الطفلة جون بنيت رامسي عام 1996، لاتزال قضيتها الى الان لغز، وحيث ان العدالة لم تاخذ مجراها مع مقتل هذه الطفلة، هنالك تطورات جديدة في قضيتها مرتبطة بما …

تحذير - قد تحتوي المقالة على مشاهد ونصوص مزعجة وحساسة، يرجى اخذ الحيطة.

على مدى السنوات التي مرت منذ مقتل الطفلة جون بنيت رامسي عام 1996، لاتزال قضيتها الى الان لغز، وحيث ان العدالة لم تاخذ مجراها مع مقتل هذه الطفلة، هنالك تطورات جديدة في قضيتها مرتبطة بما حصل خلال السنوات التي تلت مقتلها، عندما تم القبض على مشتبه به في خطف وقتل جون بنيت رامسي من منزلها عام 1996.

حيث اعترف جيري اولفا مؤخرا على رسائل كانت تُرسل لصديقه بقتله جون بنيت رامسي بالخطأ.

جيري اولفا يبلغ من العمر 54 عاما وهو مجرم سابق حيث يقضي حاليا فترة سجنه الممتدة لعشر سنوات في سجن كولورادو  لحيازته اسلحة وافلام اباحية لاطفال، ولكنه قد يخرج من السجن باطلاق سراح مشروط.

كتب في رسالته: “لقد احببتها فعلا كما لم احب احدا من قبل، لقد سقطت من يدي سهوا وتهشم راسها لقد شاهدتها وهي تلفظ انفاسها الاخيرة، لقد كان حادث عليك ان تصدقني، ولكني مذنب ايضا”.

الجدير بالذكر ان جيري اوليفا قد دخل السجن من قبل لمحاولته قتل امه خنقا.

 وفي رسالة اخرى كتب: “جون بنيت غيرتني تماما، فهي قد محت كل الشر الذي بداخلي، عندما نظرت لعينيها وبشرتها وجسدها الملائكي منذ الوهلة الاولى عرفت انني مخطىء بقتلي للاطفال، ولكن موتها كان حادثة، والذنب هو ذنبي”.

الرسائل كانت موجهة لصديقه مايكل فيل منذ ايام الثانوية العامة عندما كانا معا.

مايكل فيل كان يشك دائما في  ان جيري اولفا قد قتل جون بنيت رامسي قبل 24 عاما، فلقد  اتصل به جيري وكان يتكلم بطريقة غريبة اثارت شكوك مايكل اكثر. ولكن السلطات لم تجد اي دليل ضده والان قد حانت الفرصة فالرسائل تعتبر اعتراف خطي منه بقتلها.

يقول مايكل فيل: ” شكوكي بدات عندما اتصل بي جيري اولفا في ليلة 26 ديسيمبر من عام 1996 وقد كان ينحب من البكاء ويبدو مذعورا للغاية، وقال لقد تسببت بالاذى لفتاة صغيرة، حاولت ان افهم اكثر وان اساله عن معلومات ومالذي حدث معه بالضبط ولكنه لم يخبرني سوى انه حاليا في بولدر كولورادو، في اليوم التالي المصادف 27 ديسمبر قرآت في الصحيفة عن خبر مقتل فتاة تبلغ من العمر ستة اعوام في بولدر كولورادو، لذا هرعت على الفور للاتصال بشرطة بولدر واخبرتهم عن جيري ومااخبره لي عندما اتصل قبل مقتل الفتاة تحديدا. لم يتصل بي احد بعدها من مركز الشرطة ولكن بعد مرور ثلاث اشهر قررت ان اتصل من جديد لاسال عن اي تطورات عن قضية جون بنيت رامسي ولكن غالبا ما كان الرد الالي يجيب لذا تركت رسالة من اجل ان يتصلوا بي، ولكن لم تعاود الشرطة الاتصال بي”.

عودة الى عام 1996 كان جيري اولفا متهم سابق بالتحرش الجنسي ويعيش في منزل ليس بالبعيد عن منزل الضحية جون بنيت رامسي، بعد اتصال مايكل فيل لم تحقق الشرطة مع جيري ولم تعتبره متهم، حتى عام 2000 عندما القي القبض عليه في جريمة اخرى حيث وجدوا صورة كثيرة لجون بنيت رامسي، وقصيدة كتبها لجون بنيت رامسي اضافة لمسدس صعق. حيث يعتقد المحقق ليو سميث ان جون بنيت رامسي قد تكون صُعقت بمسدس صعق ليغمى عليها قبل خطفها وقتلها في نفس الليلة.

ولكن التحقيق معه لم يستمر وذلك لان فحص الحمض النووي لم يطابق مع ماوجدوه على الضحية، ولكن المحققون يعلمون جيدا ان مسرح الجريمة قد تم التلاعب به بسبب نقل الجثة لاكثر من مرة وبالاخص عندما قام والدها بحملها عندما وجدوها لاول مرة، ولكن مع هذا فان المحقق ليو سميث يعتقد ان جيري اولفا ربما حقا يكون قد فعلها وذلك لان الاعتماد الكلي على فحص الحمض النووي غير مجدي في هذه الحالة. مايكل يعتقد هذا ايضا فهو شبه متاكد ان جيري اولفا هو القاتل لذا استمر بالتواصل معه لسنوات عله يجد شيء جديد او اعتراف يخص ماحدث في تلك الليلة المأساوية.

يقول مايكل فيل: “قررت ان ابقى على تواصل معه حتى خلال تواجده في السجن، وحانت اللحظة التي كنت بانتظارها فهاهو يعترف انه قد فعلها فهو لايريد ان يعيش من دون اخبار احد بفعلته، قمت بارسال رسائله فورا الى شرطة بولدر، فهم الان يمتلكون دليل قوي وليس عليهم سوى المضي بالتحقيق لمعرفة تفاصيل الحادثة ولربما هنالك متورطين في الجريمة، وانا آمل ان ان تتم محاكمته لانصاف تلك الطفلة التي قتلت بلارحمة”.

جيري اولفا خلف القضبان منذ عام 2016 حيث القت شرطة بولدر القبض عليه لحيازته افلام اباحية لاطفال.

وقد يخرج باطلاق سراح مشروط فلديه جلسة استماع هذه السنة يقول مايكل فيل “لااستطيع تخيله خارج القضبان، مثل هؤلاء خطر على المجتمع وعليه ان يقضي حياته في السجن”.

ومن ضمن الرسائل التي ارسلها لمايكل كتب فيها ” انا اعترف بذنبي تجاه مافعلته بجون بنيت رامسي، وفي اطفال اخرون من تحرش واغتصاب، ولقد قمت بالاعتراف للشرطة وحصل اتفاق بيني وبين المحكمة وقمت بتوقيع اوراق”.

ولكن هذا الامر ليس حقيقي فهو لم يتكلم مع الشرطة ولم يوقع اي شيء، ولازال قابعا في السجن حتى موعد الاستماع.

عندما قبضت الشرطة عليه عام 2016، وجدوا 335 صورة لجون بنيت رامسي بعضها نفس المنشورة في المجلات وبعضها مماتم تسريبه للصحف عندما كان التحقيق في القضية جاريا، اضافة لهذا فلقد وجدوا صور لاضرحة قبور في هاتفه ربما يعود بعضها لاشخاص او انها قام بفبركتها بنفسه.

اول اعتقال له يعود لعام 1991 عندما تحرش بطفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، وحاول خنق والدته وهددها بالقتل حيث حكم عليه في وقتها بالسجن لمدة 17 شهر.

في لقاء لصحيفة دايلي ميل مع مايكل فيل قال “ان جيري اوليفا خطر على الجميع، وانا منذ اتصاله بي قبل 24 عاما ليخبرني انه قد قام بايذاء طفلة صغيرة، عرفت بعدها وتاكدت ان هذه الطفلة هي جون بنيت رامسي، انا آمل ان تحقق الشرطة بالقضية وان تستطيع استجوابه لمعرفة كل التفاصيل، فالجميع يعلم ان الحمض النووي غير مجدي في هذه القضية، فمسرح الجريمة قد تم التلاعب به”.

“انا اتوسل لجيري بان يعترف بافعاله، وان كان فعلا قد اقتحم بيتهم في تلك الليلة ولربما كان هنالك من يساعده، ان اخفاء الحقيقة لن يساعد احد، بل عليه ان يتحمل عواقب مافعله”.

شرطة بولدر لم تعطي اي بيان وتفاصيل اخرى عما ستفعله في الايام القادمة بخصوص الرسائل والادلة، ولم توضح تفاصيل استجوابها مع جيري اوليفا.

لذا نحن بانتظار اخر التطورات في القضية، وسوف نوافيكم بها، فور اصدار الشرطة اي بيان وتفاصيل جديدة.

المصدر: مكنب تحقيقات شرطة بولدر

0 تعليقات
Inline Feedbacks
اظهر جميع التعليقات
0
ما رأيك بهذه المقالة؟ شاركنا رأيكx
()
x